ابراهيم بن حسن البقاعي
175
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
فكم مدع للوصل وهو بمعزل * وكم غامض قد غاص في قلبه النصل وأنشدني أيضا في المجلس : [ الطويل ] صفاتك لا تخفي على مبصر بها * ومن قلبه أعمى فللحق يجحد ظهرت فلا تخفى بطنت فلم ترى * وكل له شرب إليك فمصعد - 348 - عثمان بن محمد بن خليل بن أحمد بن يوسف ، الشيخ الإمام العالم البارع المفنن أبو عمرو ، فخر الدين [ بن ] « 1 » الصّلف الدمشقي الشافعي ، شيخ الإفتاء ورئيس المؤذنيين بالجامع الأموي . ولد سنة اثنين وسبعين وسبعمائة . أخذ عن جماعة قبل الفتنة وبعدها ، أخذ القراءات عن ابن ربيعة وابن الجزري وابن عياش وغيرهم ، وسمع الحديث على الحافظ جمال الدين بن الشرائحي وغيرهم ، والفقه والأصول وغيرهما عن الشمس البرماوى ، والنحو عن الشمس بن العيار الحموي نزيل دمشق . وهو من ذوى الأصوات الحسنة والأخوة الكثيرة ، بلغني أنهم عشرة مسمين بأسماء العشرة « 2 » ، ولم يزل يدأب ويعاني الأخلاق إلى أن كان أحد أعيان دمشق علما وصوتا ورئاسة ونظما ونثرا . ولما قدم الشمس بن الجزري دمشق سنة سبع وعشرين كان أجل من لازمه ، وكان القارئ لغالب ما قرئ من مصنفاته . وهو الذي كتب لي إجازتي من الشيخ بالقراءات
--> ( 1 ) ساقط من الأصل والسليمانية . والمثبت من : المعجم الصغير ص 157 ؛ الضوء اللامع 5 / 137 . ( 2 ) أي العشرة المبشرون بالجنة ، وهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبو عبيدة بن الجراح . انظر : الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري 1 / 214 .